الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020: قلق حقيقي من صراع خطير وشرس على السلطة

نشر في  06 نوفمبر 2020  (10:04)

ركزت صحف بريطانية على المواجهة الحاسمة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بين المرشح الديمقراطي جو بايدن والرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

 أمة منقسمة

البداية من افتتاحية لصحيفة الغارديان بشأن الانتخابات الأمريكية بعنوان "أمة منقسمة بشكل خطير".

وتقول الصحيفة إنه بغض النظر عن نتيجة الانتخابات، فإن "الولايات المتحدة تبقى دولة منقسمة بمرارة.. رغم استطلاعات الرأي التي أشارت إلى أن دونالد ترامب كان على وشك أن يواجه رفضا كاسحا من قبل الناخبين، لم يكن هناك تنصل من الرئيس. بدلا من ذلك، يفصل جزء بسيط فقط من التصويت الشعبي بين بايدن وترامب".

وتضيف الصحيفة "كان رأينا أن ترامب يستحق أن يخسر وبطريقة كبيرة. كان سوء إدارته لأزمة فيروس كورونا، التي أودت بحياة مئات الآلاف من الأمريكيين، سببا كافيا. لكن كانت هناك أسباب عديدة لطرد ترامب من البيت الأبيض، بالنظر إلى أنه قاد أسوأ إدارة في تاريخ الولايات المتحدة الحديث".

 وترى الصحيفة أنه من "دواعي الارتياح أن الأمريكيين فهموا التهديد الذي يمثله ترامب وخرجوا بأعداد قياسية للتصويت ضده"، لكن "كما كشفت هذه الانتخابات بشكل محبط، كان هناك رد فعل متساو ومعاكس تقريبا من قاعدة ترامب. يبدو أن جاذبية الرئيس قد اتسعت وتعمقت منذ أن تولى منصبه. حصل ترامب على أصوات أكثر بكثير مما حصل عليه في عام 2016".

وتعتبر الصحيفة أنه في حال رحيله "هناك القليل من العلامات على أنه سيفعل ذلك دون قتال، فإن إرث ترامب سيكون سياسات الغضب والكراهية. إنها مأساة لأمريكا أن يصبح الانقسام السام هو القاعدة وليس الاستثناء. القلق في الولايات المتحدة هو أن الانقسامات الثقافية قد تجاوزت نقطة اللاعودة. يجب أن تكون الأولوية بالنسبة للأمريكيين هي إيجاد طريقة لوقف الخلاف السياسي على نطاق واسع بحيث لا يستطيع المعسكران العدوان، والمسلحان أحيانا، التحدث مع بعضهما البعض".

وتقول الصحيفة إنه "إذا كانت هناك أي فكرة عن أن البلاد يمكن أن تنتعش بعد الانتخابات بعد أن توقفت في عام 2016، فقد اختفت في اللحظة التي أعلن فيها ترامب فوزا من الواضح أنه لم يفز به بعد".

وربما يعتمد الرئيس على الجمهوريين لتخريب قواعد الانتخابات القديمة أو يأمل في أن تتخذ المحكمة العليا، التي عين فيها ثلاثة قضاة، القرار الأخير (بشأن الانتخابات)، وفق الغارديان.

وتخلص الصحيفة إلى أن "هناك قلقا حقيقيا من خوض الحزبين الأمريكيين الرئيسيين صراعا خطيرا وشرسا على السلطة للسيطرة على الإدارة. لقد شهدت سياسات ترامب المثيرة للانقسام أن الانتخابات أصبحت مصدرا للتقلب في الديمقراطية الرائدة في العالم. إن هامش السيطرة على مجلس الشيوخ ضيق للغاية لدرجة أنه سيكون من الحماقة التنبؤ بمن قد ينتهي به الأمر في السلطة. يحتفظ الديمقراطيون بقبضتهم على مجلس النواب، ولكن بقبضة أكثر مرونة من ذي قبل. هذه لعبة محصلتها صفر، فيما تكون خسارة أحد الأطراف مكسبا للطرف الآخر. الحكومة في أمريكا وشعبها سيكونان الخاسرين".

 
البي بي سي